اللوكيميا عند الأطفال ( ابيضاض الدم )

اللوكيميا عند الأطفال ( ابيضاض الدم )

Mail
Whatsapp
Facebook Share

 

 

اللوكيميا عند الأطفال

Leukemia in Children

 

اللوكيميا هي أحد أكثر أنواع السرطان شيوعا عند الأطفال واليافعين ( 1 من كل 3 ) معظم اللوكيميا في مرحلة الطفولة هي سرطان الدم الليمفاوي الحاد (ALL) ومعظم الحالات المتبقية هي سرطان الدم النخاعي الحاد (AML). اللوكيميا المزمنة نادرة عند الأطفال.

 

فكرة عامة عن اللوكيميا عند الأطفال:

يبدأ السرطان عندما تتكاثر الخلايا في الجسم بشكل خارج عن السيطرة الامر الذي يمكن ان يحدث تقريبا في أي مكان في الجسم.

اللوكيميا هو سرطان يصيب الخلايا التي من المفترض أن تتطور بشكل طبيعي الى عدة أنواع من خلايا الدم.

غالبا تبدأ اللوكيميا بالأشكال المبكرة لخلايا الدم البيضاء لكن بعض اللوكيميا تبدأ في أنواع أخرى من خلايا الدم.

   سرطان الدم اللمفاوي الحاد (ALL) : 3 من كل 4 حالات ابيضاض دم عند الأطفال هي سرطان دم لمفاوي حاد. تبدأ هذه اللوكيميا في أشكال مبكرة من خلايا الدم البيضاء تسمى الخلايا الليمفاوية.

ابيضاض الدم النقوي الحاد (AML): يمثل هذا النوع من ابيضاض الدم معظم الحالات المتبقية من ابيضاض الدم لدى الأطفال. يبدأ AML من الخلايا النخاعية التي عادة ما تكون خلايا الدم البيضاء وخلايا الدم الحمراء والصفائح الدموية.

بدء وانتشار اللوكيميا:

تبدأ اللوكيميا في النخاع العظمي حيث تتشكل خلايا سرطان الدم هناك مما يؤدي إلى مزاحمة الخلايا الطبيعية وفي أغلب الأحيان تتسرب خلايا سرطان الدم إلى مجرى الدم بسرعة كبيرة.

يمكن أن تنتشر بعض أنواع سرطان الدم إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل العقد الليمفاوية والطحال والكبد والجهاز العصبي المركزي (الدماغ والحبل الشوكي) أو الخصيتين أو الأعضاء الأخرى.

 

Risk Factors for Childhood Leukemia

عوامل الخطورة:

لا يعرف الكثير عن عوامل الخطورة المتعلقة بسرطان الدم عند الأطفال ويمكن ان نذكر:

Genetic syndromes-

المتلازمات الجينية:

بعض الاضطرابات الجينية من الممكن أن تزيد من خطورة تطوير الطفل لسرطان الدم ومنها متلازمة داون حيث إن الأطفال المصابين بمتلازمة داون لديهم خطورة الإصابة بابيضاض الدم اللمفاوي الحاد و ابيضاض الدم النخاعي الحاد اكثر بعدة أضعاف مما هو عند الأطفال الاخرين.

  • مشاكل الجهاز المناعي الموروثة.
  • وجود أخ أو أخت مصاب بسرطان الدم: لدى أشقاء (الإخوة والأخوات) الأطفال المصابين بسرطان الدم فرصة متزايدة قليلاً للإصابة بسرطان الدم ولكن لا يزال الخطر منخفضا. الخطر أعلى بكثير بين التوائم (التوأم من بويضة واحدة). إذا أصيب أحد التوأمين فإن الآخر لديه فرصة بنسبة 1 من 5 للإصابة بسرطان الدم أيضًا. هذا الخطر أعلى بكثير إذا تطور سرطان الدم في السنة الأولى من الحياة.
  • لا يبدو أن وجود اصابة لأحد الوالدين بسرطان الدم كشخص بالغ يزيد من خطر إصابة الطفل بسرطان الدم.
  • العوامل البيئية: مثل الإشعاع وبعض المواد الكيميائية التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض مثل اللوكيميا.
  • التعرض للاشعاعات:

التعرض لمستويات عالية من الإشعاع هو عامل خطر للإصابة بسرطان الدم في مرحلة الطفولة حيث كان الناجون من القنبلة النووية اليابانية أكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان الدم النخاعي الحاد.

 تعرض الجنين للإشعاع خلال الأشهر الأولى من الحمل قد يزيد من خطر الاصابة بسرطان الدم في مرحلة الطفولة ولكن مدى هذا الخطر غير واضح.

 

إن المخاطر المحتملة من تعرض الجنين أو الطفل لمستويات منخفضة من الإشعاع (مثل اختبارات الأشعة السينية أو الأشعة المقطعية) ليست معروفة على وجه اليقين. وجدت بعض الدراسات زيادة طفيفة في المخاطر بينما لم تجد دراسات أخرى زيادة في المخاطر ولكن لدواعي الأمان يوصي معظم الأطباء بعدم إجراء النساء الحوامل والأطفال الاختبارات ما لم تكن هناك حاجة ماسة لها.

  • تثبيط الجهاز المناعي: الأطفال الذين يتلقون علاجًا مكثفًا لتثبيط جهازهم المناعي (خاصة الأطفال الذين خضعوا لعمليات زرع الأعضاء) لديهم خطر متزايد للاصابة ببعض أنواع السرطان مثل ALL  و .AML
  • التعرض للعلاج الكيميائي وبعض المواد الكيميائية الأخرى:

الأطفال والبالغين الذين يخضعون للعلاج الكيميائي من سرطانات أخرى لديهم خطر أعلى للإصابة بسرطان ثانٍ (عادةً ما يكون AML) في وقت لاحق من الحياة.

تم ربط العلاج بأدوية مثل سيكلوفوسفاميد ، دوكسوروبيسين ، إيتوبوسيد ، وتينيبوسيد بزيادة خطر الإصابة بسرطان الدم. عادة ما تتطور هذه اللوكيميا في غضون 5 إلى 10 سنوات من العلاج وتميل إلى صعوبة العلاج.

 

  • التعرض للمواد الكيميائية مثل البنزين (مذيب يستخدم في صناعة التنظيف وتصنيع بعض الأدوية والبلاستيك والأصباغ) قد يسبب سرطان الدم الحاد لدى البالغين وبشكل نادر عند الأطفال.
  • وجدت العديد من الدراسات وجود صلة محتملة بين سرطان الدم عند الاطفال والتعرض المنزلي للمبيدات الحشرية إما أثناء الحمل أو الطفولة المبكرة. وقد وجدت بعض الدراسات أيضًا خطرًا متزايدًا محتملًا بين الأمهات اللاتي يتعرضن لهذه المبيدات في مكان العمل قبل ولادة طفلهن. ومع ذلك كان لمعظم هذه الدراسات قيود بالنسبة للطريقة التي أجريت بها لذلك هناك حاجة إلى مزيد من البحث لمحاولة تأكيد هذه النتائج وتقديم معلومات أكثر تحديدًا حول المخاطر المحتملة.

 

ما الذي يسبب سرطان الدم في مرحلة الطفولة؟

السبب الدقيق لمعظم سرطانات الدم في مرحلة الطفولة غير معروف حيث معظم الأطفال المصابين بسرطان الدم ليس لديهم أي عوامل خطر معروفة.

 

Detection and Diagnosisالكشف والتشخيص

هل يمكن اكتشاف سرطان الدم في مرحلة الطفولة مبكرًا؟

في هذا الوقت لا توجد اختبارات دم موصى بها على نطاق واسع أو اختبارات أخرى لمعظم الأطفال للبحث عن سرطان الدم قبل أن يبدأ في إحداث الأعراض. غالبًا ما يتم العثور على سرطان الدم في مرحلة الطفولة عندما يعاني الطفل من علامات أو أعراض تؤدي إلى زيارة الطبيب ومن ثم يطلب الطبيب إجراء اختبارات الدم والتي قد تشير إلى أن سرطان الدم هو السبب.

أفضل طريقة للعثور على هذه اللوكيميا مبكرًا هي الانتباه إلى العلامات والأعراض المحتملة لهذا المرض.

 

أما بالنسبة للأطفال المعروف أنهم أكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان الدم (بسبب حالة وراثية مثل متلازمة Li-Fraumeni أو متلازمة داون على سبيل المثال) فيوصي معظم الأطباء بإجراء فحوص طبية دقيقة ومنتظمة وربما اختبارات أخرى. وينطبق الشيء نفسه على الأطفال الذين عولجوا بالعلاج الكيميائي و / أو العلاج الإشعاعي لسرطانات أخرى وللأطفال الذين خضعوا لعمليات زرع أعضاء ويتعاطون أدوية مثبطة للجهاز المناعي.

 خطر الإصابة بسرطان الدم لدى هؤلاء الأطفال على الرغم من أنه أعلى منه عند بقية الأطفال الا انه لا يزال صغيرًا.

 

Signs and Symptoms of Childhood Leukemia.

علامات وأعراض اللوكيميا عند الأطفال:

تجدر الإشارة الى أن العديد من الاعراض التي تظهر عند الإصابة بسرطان الدم تظهر عند الإصابة بأمراض أخرى لا تمت بصلة للسرطان ولكن إذا عانى الطفل من أي منها فيتوجب عليه زيارة الطبيب لإجراء الاختبارات اللازمة.

 

تبدأ اللوكيميا في النخاع العظمي حيث يتم تصنيع خلايا الدم الجديدة ولذلك تحدث أعراض اللوكيميا بسبب مشاكل في النخاع العظمي حيث انه و مع تراكم خلايا سرطان الدم في النخاع فإنها تزاحم الخلايا الطبيعية ونتيجة لذلك قد لا يكون لدى الطفل ما يكفي من خلايا الدم الحمراء الطبيعية وخلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية حيث يظهر هذا النقص في اختبارات الدم  و الذي ينتج عنه الاعراض المرتبطة بهذا الخلل .

 قد تغزو خلايا سرطان الدم أيضًا مناطق أخرى من الجسم والتي يمكن أن تسبب أيضًا أعراضًا.

 

أعراض انخفاض عدد كريات الدم الحمراء (فقر الدم): تحمل كريات الدم الحمراء الأكسجين إلى جميع خلايا الجسم ولذلك يمكن أن يسبب نقص كريات الدم الحمراء أعراضًا مثل:

  • الشعور بالتعب
  • الشعور بالضعف
  • الشعور بالبرد
  • الشعور بالدوار
  • ضيق في التنفس
  • بشرة شاحبة

أعراض نقص كريات الدم البيضاء الطبيعية: تساعد كريات الدم البيضاء الجسم على مقاومة الجراثيم وغالبًا ما يعاني الأطفال المصابون بسرطان الدم من ارتفاع عدد كريات الدم البيضاء ولكن معظمها خلايا ناجمة عن سرطان الدم ليس لها القدرة على حماية الجسم من العدوى ولا توجد خلايا دم بيضاء طبيعية كافية الامر الذي يمكن أن يؤدي إلى:

  • الانتانات: التي يمكن أن تحدث بسبب نقص كريات الدم البيضاء الطبيعية حيث يمكن أن يصاب الأطفال المصابون بسرطان الدم بالعدوى التي تبدو وكأنها لا تزول أو قد يصابون بعدوى واحدة تلو الأخرى.
  • الحمى: التي غالبًا ما تكون العلامة الرئيسية للعدوى ولكن قد يعاني بعض الأطفال من الحمى دون الإصابة بعدوى.

 

أعراض انخفاض عدد الصفائح الدموية: تساعد الصفائح الدموية على وقف النزيف ولذلك يمكن أن يؤدي نقص الصفائح الدموية إلى:

  • سهولة حدوث كدمات ونزيف
  • نزيف الأنف المتكرر أو الشديد
  • نزيف اللثة

آلام العظام والمفاصل: يحدث هذا الألم بسبب تراكم خلايا سرطان الدم بالقرب من سطح العظم أو داخل المفصل.

تضخم البطن: يمكن أن تتجمع خلايا سرطان الدم في الكبد والطحال مما يجعل هذه الأعضاء أكبر قد يُلاحظ هذا على أنه امتلاء أو تورم في البطن. عادة ما تغطي الأضلاع السفلية هذه الأعضاء ولكن عندما تتضخم يمكن أن يشعر بها الطبيب.

فقدان الشهية وفقدان الوزن: إذا تضخم الطحال و / أو الكبد بما يكفي يمكن أن يضغط على الأعضاء الأخرى مثل المعدة وهذا يمكن أن يجعل الطفل يشعر بالشبع بعد تناول كمية صغيرة من الطعام مما يؤدي إلى فقدان الشهية وفقدان الوزن بمرور الوقت.

تضخم الغدد الليمفاوية: تنتشر بعض اللوكيميا في العقد اللمفاوية ويمكن رؤية العقد المتورمة أو الشعور بها على شكل كتل تحت الجلد أو في أجزاء معينة من الجسم (مثل جوانب الرقبة أو في مناطق تحت الإبط أو فوق الترقوة أو في الفخذ). يمكن أن تتضخم العقد الليمفاوية داخل الصدر أو البطن ولا يمكن رؤيتها إلا في اختبارات التصوير مثل التصوير المقطعي أو التصوير بالرنين المغناطيسي.

عند الأطفال والرضع غالبًا ما تتضخم العقد الليمفاوية عندما تحارب العدوى , غالبًا ما تكون العقد الليمفاوية المتضخمة لدى الطفل علامة على الإصابة بالعدوى أكثر من سرطان الدم  ولكن يجب فحصها من قبل الطبيب ومتابعتها عن كثب.

 


السعال أو صعوبة التنفس: بعض أنواع سرطان الدم يمكن أن تؤثر على البنى في منتصف الصدر مثل العقد اللمفاوية أو الغدة الصعترية (التيموس) (عضو صغير أمام القصبة الهوائية). تضخم الغدة الصعترية أو الغدد الليمفاوية في الصدر يمكن أن يضغط على القصبة الهوائية مما يسبب السعال أو صعوبة في التنفس. في بعض الحالات التي يكون فيها عدد خلايا الدم البيضاء مرتفعًا جدًا يمكن أن تتراكم خلايا سرطان الدم في الأوعية الدموية الصغيرة في الرئتين مما قد يؤدي أيضًا إلى صعوبة في التنفس.

 

تورم الوجه والذراعين: قد تضغط الغدة الصعترية المتضخمة على الوريد الأجوف العلوي (SVC) ( وهو وريد كبير ينقل الدم من الرأس والذراعين إلى القلب) الامر الذي يمكن أن يؤدي إلى "عودة الدم" في الأوردة. يُعرف هذا بمتلازمة SVC. يمكن أن يؤدي إلى تورم في الوجه والعنق والذراعين وأعلى الصدر (أحيانًا بلون جلد أحمر مزرق). يمكن أن تشمل الأعراض أيضًا الصداع والدوار وتغيير في الوعي إذا كان يؤثر على الدماغ. يمكن أن تكون متلازمة SVC مهددة للحياة لذا يجب معالجتها على الفور.

الصداع والنوبات والقيء: يعاني عدد قليل من الأطفال من سرطان الدم الذي انتشر بالفعل إلى الدماغ والحبل الشوكي عند اكتشافه لأول مرة حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى أعراض مثل الصداع وصعوبة التركيز والضعف والنوبات والقيء ومشاكل في التوازن وعدم وضوح الرؤية.

 

الطفح الجلدي أو مشاكل اللثة: في الأطفال الذين يعانون من سرطان الدم النخاعي الحاد (AML) قد تنتشر خلايا سرطان الدم في اللثة مما يتسبب في التورم والألم والنزيف.

إذا انتشر سرطان الدم النخاعي الحاد (AML) الى الجلد يمكن أن يسبب بقع صغيرة داكنة تبدو مثل الطفح الجلدي الشائع. تسمى التجمعات المتشكلة من خلايا AML تحت الجلد أو في أجزاء أخرى من الجسم بالورم الحبيبي أو ساركوما المحببات.

 

التعب الشديد والضعف: من النتائج النادرة ولكن الخطيرة للغاية لسرطان الدم النخاعي الحاد (AML) هي التعب الشديد والضعف وغموض الكلام. يمكن أن يحدث هذا عندما تؤدي أعداد كبيرة جدًا من خلايا سرطان الدم إلى زيادة كثافة الدم وإبطاء الدورة الدموية عبر الأوعية الدموية الصغيرة في الدماغ.

 

مرة أخرى نكرر أنه من المرجح أن تكون معظم الأعراض المذكورة أعلاه ناتجة عن شيء آخر غير سرطان الدم ومع ذلك من المهم أن يقوم الطبيب بفحص هذه الأعراض حتى يمكن العثور على السبب وعلاجه إذا لزم الأمر.

 

اختبارات لوكيميا الأطفال

  • القصة المرضية والفحص البدني:

إذا ظهرت على طفلك علامات وأعراض تشير إلى أنه قد يكون مصابًا بسرطان الدم فسوف يرغب الطبيب في الحصول على القصة المرضية الشاملة للتعرف على الأعراض ومدة إصابته بها. قد يسأل الطبيب أيضًا عن التعرض لعوامل الخطر المحتملة وقد يكون من المهم أيضًا معرفة فيما اذا كان هنالك قصة عائلية للإصابة بالسرطان وخاصة اللوكيميا.

 

  • أثناء الفحص البدني سيبحث الطبيب عن أي تضخم في العقد الليمفاوية أو مناطق بها نزيف أو كدمات أو علامات محتملة للعدوى. سيتم فحص العينين والفم والجلد بعناية وقد يتم إجراء فحص للجهاز العصبي وكذلك سيتم تحسس بطن الطفل لعلامات تضخم الطحال أو الكبد.

 

اختبارات للبحث عن سرطان الدم عند الأطفال

إذا اعتقد الطبيب أن طفلك قد يكون مصابًا بسرطان الدم فسيلزم فحص عينات الدم ونخاع العظام للتأكد. قد يحيلك طبيب طفلك إلى اختصاصي أورام الأطفال وهو طبيب متخصص في سرطانات الأطفال (بما في ذلك سرطان الدم) لإجراء بعض هذه الاختبارات. إذا تم العثور على سرطان الدم يمكن أيضًا إجراء أنواع أخرى من الاختبارات للمساعدة في توجيه العلاج.

 

تحاليل الدم

الاختبارات الأولى التي يتم إجراؤها للبحث عن سرطان الدم هي اختبارات الدم. عادة ما يتم أخذ عينات الدم من وريد في الذراع ولكن عند الرضع والأطفال الأصغر سنًا يمكن أخذها من أوردة أخرى (مثل القدمين أو فروة الرأس) أو من " الإصبع".

 

يعد تعداد الدم ومسحات الدم من الاختبارات المعتادة التي تتم على هذه العينات يتم إجراء تعداد الدم الكامل (CBC) لتحديد عدد خلايا الدم من كل نوع في الدم. بالنسبة لمسحة الدم يتم نشر عينة صغيرة من الدم على شريحة زجاجية ويتم فحصها تحت المجهر. قد تجعل الأعداد غير الطبيعية لخلايا الدم والتغيرات في شكل هذه الخلايا الطبيب يشتبه في الإصابة بسرطان الدم.

 معظم الأطفال المصابين بسرطان الدم لديهم عدد كبير جدًا من خلايا الدم البيضاء وعدم وجود عدد كافٍ من خلايا الدم الحمراء و / أو الصفائح الدموية. العديد من خلايا الدم البيضاء في الدم ستكون عبارة عن خلايا دم blasts وهي نوع مبكر من خلايا الدم توجد عادة في نخاع العظام فقط. على الرغم من أن هذه النتائج قد تجعل الطبيب يشك في إصابة الطفل بسرطان الدم فعادةً لا يمكن تشخيص المرض بشكل مؤكد دون النظر إلى عينة من خلايا نخاع العظام.

 

شفط وخزعة نقي العظم:

يُعد شفط نخاع العظم وخزعة نخاع العظم من الاختبارات التي يتم إجراؤها عادةً في نفس الوقت. تؤخذ العينات عادة من مؤخرة عظام الحوض (الورك) ولكن في بعض الأحيان يمكن أخذها من مقدمة عظام الحوض أو من عظام أخرى.

قبل الاختبارات يتم تنظيف الجلد فوق عظم الورك وتخديره عن طريق حقن مخدر موضعي أو وضع كريم مخدر. في معظم الحالات يتم إعطاء الطفل أيضًا أدوية أخرى لجعله يشعر بالنعاس أو حتى النوم أثناء الاختبارات.

  • بالنسبة لسحب عينة من نخاع العظم يتم إدخال إبرة رفيعة مجوفة في العظم ويتم استخدام حقنة لامتصاص (شفط) كمية صغيرة من نخاع العظم السائل.
  • عادة ما يتم إجراء خزعة نخاع العظم بعد الشفط مباشرة حيث تتم إزالة قطعة صغيرة من العظم والنخاع بإبرة أكبر قليلاً يتم دفعها إلى الأسفل في العظم. بمجرد الانتهاء من الخزعة سيتم الضغط على الموقع للمساعدة في وقف أي نزيف قد يحصل.

ثم يتم إرسال العينات إلى المختبر للاختبار.

تُستخدم اختبارات نخاع العظام لتشخيص سرطان الدم ولكن يمكن تكرارها لاحقًا لمعرفة ما إذا كان سرطان الدم يستجيب للعلاج أم لا.

 

البزل القطني (البزل الشوكي):

يستخدم هذا الاختبار للبحث عن خلايا سرطان الدم في السائل الدماغي الشوكي (CSF) وهو السائل الذي يغمر الدماغ والحبل الشوكي.

 

لإجراء هذا الاختبار يقوم الطبيب أولاً بوضع كريم مخدر في منطقة في الجزء السفلي من الظهر فوق العمود الفقري. عادة ما يعطي الطبيب الطفل أيضًا دواء لجعله ينام أثناء العملية. يتم بعد ذلك وضع إبرة صغيرة مجوفة بين عظام العمود الفقري لسحب بعض السائل ثم يتم إرساله إلى المختبر للاختبار.

 

في الأطفال الذين تم تشخيص إصابتهم بالفعل بسرطان الدم يمكن أيضًا استخدام البزل القطني لإعطاء أدوية العلاج الكيميائي في السائل النخاعي لمحاولة منع أو علاج انتشار سرطان الدم إلى النخاع الشوكي والدماغ. (يُعرف هذا باسم العلاج الكيميائي داخل القراب).

 

الفحوص المخبرية لتشخيص وتصنيف اللوكيميا

الفحص المجهري:

يتم فحص جميع العينات المأخوذة (الدم , نخاع العظام ، أنسجة العقدة الليمفاوية ،  السائل النخاعي) بالمجهر.

سينظر الأطباء في حجم وشكل وأنماط تلطيخ خلايا الدم في العينات لتصنيفها إلى أنواع محددة.

 

العنصر الأساسي هو ما إذا كانت الخلايا تبدو ناضجة (مثل خلايا الدم الطبيعية) أو غير ناضجة (تفتقر إلى سمات خلايا الدم الطبيعية). معظم الخلايا غير الناضجة تسمى blasts والتي يعد وجود عدد كبير جدًا منها في العينة خاصة في الدم علامة نموذجية على الإصابة بسرطان الدم.

سمة مهمة لعينة نخاع العظم هي الخلوية حيث يحتوي نخاع العظم الطبيعي على عدد معين من الخلايا المكونة للدم والخلايا الدهنية. يُقال إن النخاع الذي يحتوي على عدد كبير جدًا من الخلايا المكونة للدم يكون مفرط الخلايا. إذا تم العثور على عدد قليل جدًا من الخلايا المكونة للدم فإن النخاع يسمى قليل الخلايا.

 

اختبارات الدم الأخرى

سيخضع الأطفال المصابون بسرطان الدم لاختبارات لقياس بعض المواد الكيميائية في الدم للتحقق من مدى جودة عمل أجهزة الجسم.

 

لا تُستخدم هذه الاختبارات لتشخيص ابيضاض الدم وانما تجرى للأطفال المعروفين بإصابتهم به حيث يمكن أن تساعد في اكتشاف الضرر الذي يصيب الكبد أو الكلى أو الأعضاء الأخرى بسبب انتشار خلايا اللوكيميا أو بعض أدوية العلاج الكيميائي. غالبًا ما تُجرى اختبارات لقياس مستويات المعادن المهمة في الدم وكذلك للتأكد من تخثر الدم بشكل صحيح.

 

يمكن أيضًا اجراء هذه الاختبارات للأطفال للكشف عن انتانات الدم. من المهم تشخيص وعلاج الالتهابات بسرعة لدى الأطفال المصابين بسرطان الدم لأن أجهزتهم المناعية الضعيفة يمكن أن تسمح بانتشار العدوى.

 

اختبارات التصوير

تستخدم اختبارات التصوير بالأشعة السينية أو الموجات الصوتية أو المجالات المغناطيسية أو الجسيمات المشعة لعمل صور لداخل الجسم. لا يشكل سرطان الدم عادةً أورامًا لذا لا تكون اختبارات التصوير مفيدة كما هي في أنواع السرطان الأخرى. ولكن في حالة الاشتباه في الإصابة بسرطان الدم أو تشخيصه فقد يطلب طبيب طفلك بعضًا من هذه الاختبارات للحصول على فكرة أفضل عن مدى انتشار المرض أو للبحث عن مشكلات أخرى مثل العدوى.

تصوير الصدر بالأشعة السينية

يمكن أن تساعد الأشعة السينية للصدر في الكشف عن تضخم الغدة الصعترية أو العقد الليمفاوية في الصدر. إذا كانت نتيجة الاختبار غير طبيعية فيمكن إجراء فحص التصوير المقطعي المحوسب (CT) للصدر للحصول على عرض أكثر تفصيلاً.

 

يمكن أن تساعد الأشعة السينية على الصدر أيضًا في البحث عن الالتهاب الرئوي إذا كان طفلك مصابًا بعدوى الرئة.

 

التصوير المقطعي المحوسب (CT)

لا يلزم إجراء الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب عادةً للأطفال المصابين بسرطان الدم ولكن يمكن إجراؤه إذا اشتبه الطبيب في أن سرطان الدم ينمو في العقد الليمفاوية في الصدر أو في أعضاء مثل الطحال أو الكبد. كما يتم استخدامه أحيانًا للنظر في الدماغ والحبل الشوكي ولكن يمكن أيضًا استخدام فحص التصوير بالرنين المغناطيسي لهذا الغرض.

 

فحص PET / CT: تجمع بعض الأجهزة بين الفحص المقطعي والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) والتي يمكن أن توفر مزيدًا من المعلومات حول أي مناطق غير طبيعية تظهر في التصوير المقطعي المحوسب.

 

التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)

يقوم فحص التصوير بالرنين المغناطيسي كما هو في التصوير المقطعي المحوسب بعمل صور مفصلة للأنسجة الرخوة في الجسم حيث انه مفيد للغاية في النظر إلى الدماغ والحبل الشوكي ، لذلك من المرجح أن يتم إجراؤه إذا كان لدى الطبيب سبب للاعتقاد بأن سرطان الدم قد يكون قد انتشر هناك (مثل إذا كان الطفل يعاني من أعراض مثل الصداع أو النوبات أو القيء) تجدر الملاحظة الى انه لا يعرض هذا الاختبار الطفل للإشعاع.

 

الموجات فوق الصوتية

يمكن استخدام الموجات فوق الصوتية لفحص العقد الليمفاوية القريبة من سطح الجسم أو للبحث عن الأعضاء المتضخمة داخل البطن مثل الكلى والكبد والطحال. (لا يمكن استخدامه لفحص الأعضاء أو العقد الليمفاوية في الصدر لأن الأضلاع تحجب الموجات الصوتية).

هذا اختبار سهل إلى حد ما ولا يستخدم أي إشعاع.

 

أنواع سرطان الدم عند الأطفال:

يلعب نوع سرطان الدم ونوعه الفرعي دورًا رئيسيًا في كل من خيارات العلاج والإنذار. يتم تحديد النوع (ابيضاض الدم الليمفاوي الحاد (ALL) ، ابيضاض الدم النخاعي الحاد (AML) ، إلخ) والنوع الفرعي من سرطان الدم عن طريق اختبار عينات من الدم ونخاع العظام وأحيانًا العقد الليمفاوية أو السائل النخاعي (CSF).

  • ابيضاض الدم الليمفاوي الحاد (ALL)

ابيضاض الدم الليمفاوي الحاد (ALL) هو سرطان سريع النمو يصيب الخلايا الليمفاوية المكونة للخلايا تسمى الأرومات اللمفاوية. توجد عدة أنواع فرعية من ALL والتي تعتمد بشكل أساسي على:

  • نوع الخلايا الليمفاوية (غالبًا الخلية البائية أو الخلية التائية) التي تأتي منها خلايا سرطان الدم (ومدى نضج الخلايا) يُعرف هذا بالنمط المناعي لسرطان الدم.
  • إذا كانت خلايا سرطان الدم تحتوي على بعض التغييرات الجينية أو الكروموسومية.

B-cell ALL

يبدأ ابيضاض الدم في أغلب الأحيان عند الأطفال المصابين ب ALL بالأشكال المبكرة من الخلايا البائية. هناك عدة أنواع فرعية من ALL الخلايا البائية. إن ALL الخلايا البائية الناضجة (نوع فرعي نادر) هو في الأساس نفس سرطان الغدد الليمفاوية بوركيت (نوع من سرطان الغدد الليمفاوية اللاهودجكين) ويتم علاجه بنفس الطريقة.

T-cell ALL

يؤثر هذا النوع من اللوكيميا على الأطفال الأكبر سنًا بشكل أكبر من لوكيميا الخلايا البائية ALL. غالبًا ما يتسبب في تضخم الغدة الصعترية (عضو صغير أمام القصبة الهوائية) مما قد يؤدي أحيانًا إلى مشاكل في التنفس. قد ينتشر أيضًا إلى السائل الدماغي الشوكي (السائل النخاعي السائل الذي يحيط بالدماغ والحبل الشوكي) في وقت مبكر من مسار المرض.

 

Acute myeloid leukemia (AML)

ابيضاض الدم النخاعي الحاد (AML)

ابيضاض الدم النخاعي الحاد (AML) هو عادةً سرطان سريع النمو يبدأ في أحد الأنواع التالية من خلايا نخاع العظم المبكرة (غير الناضجة):

  • Myeloblasts, Monoblasts, Erythroblasts, Megakaryoblasts

معدلات البقاء على قيد الحياة لمرضى اللوكيميا عند الأطفال:

يشير معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات إلى النسبة المئوية للأطفال الذين يعيشون على الأقل 5 سنوات بعد تشخيص سرطان الدم لديهم. مع اللوكيميا الحادة (ALL أو AML) من المرجح جدًا أن يكون الأطفال الذين تخلوا من المرض بعد 5 سنوات قد شُفيوا حيث انه من النادر جدًا أن تعود هذه السرطانات بعد هذه الفترة الطويلة.

ابيضاض الدم الليمفاوي الحاد (ALL)

زاد معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات للأطفال الذين يعانون من ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد بشكل كبير بمرور الوقت وأصبح الآن حوالي 90 ٪ بشكل عام.

ابيضاض الدم النقوي الحاد (AML)

كما زاد معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات للأطفال المصابين بابيضاض الدم النقوي الحاد بمرور الوقت وهو الآن في حدود 65٪ إلى 70٪. ومع ذلك تختلف معدلات البقاء على قيد الحياة اعتمادًا على النوع الفرعي من AML وعوامل أخرى.

 

 

كيف يتم علاج سرطان الدم لدى الأطفال؟

العلاج الرئيسي لمعظم ابيضاضات الدم في مرحلة الطفولة هو العلاج الكيميائي. بالنسبة لبعض الأطفال المصابين بسرطان الدم عالي الخطورة يمكن إعطاء جرعة عالية من العلاج الكيميائي جنبًا إلى جنب مع زرع الخلايا الجذعية. يمكن أيضًا استخدام علاجات أخرى في ظروف خاصة.

وضع قسطرة وريدية مركزية CVC

في كثير من الأحيان قبل بدء العلاج الكيميائي يلزم إجراء جراحة لإدخال أنبوب بلاستيكي صغير( يسمى القسطرة الوريدية المركزية (CVC) أو جهاز الوصول الوريدي (VAD)) في وعاء دموي كبير. تبقى نهاية الأنبوب تحت الجلد مباشرة أو تبرز في منطقة الصدر أو أعلى الذراع.

 

يُترك جهاز CVC في مكانه أثناء العلاج (غالبًا لعدة أشهر) لإعطاء الأدوية الوريدية (IV) مثل العلاج الكيميائي وأخذ عينات الدم. هذا يقلل من عدد وخزات الإبر اللازمة أثناء العلاج. من المهم جدًا أن يتعلم الآباء كيفية رعاية القسطرة لمنعها من الإصابة بالعدوى.

 

العلاج الإشعاعي لسرطان الدم عند الأطفال:

يستخدم العلاج الإشعاعي إشعاعًا عالي الطاقة لقتل الخلايا السرطانية.

العلاج الإشعاعي ليس ضروريًا دائمًا لعلاج سرطان الدم ، ولكن يمكن استخدامه في مواقف معينة:

 

  • يستخدم أحيانًا لمحاولة منع أو علاج انتشار سرطان الدم إلى الدماغ أو علاج الخصيتين عند الأولاد إذا وصل سرطان الدم إليهم. لكن غالبًا ما يستخدم العلاج الكيميائي في هذه المواقف بدلاً من ذلك.
  • يمكن استخدامه (نادرًا) لعلاج الورم الذي يضغط على القصبة الهوائية لكن غالبًا ما يستخدم العلاج الكيميائي بدلاً من ذلك لأنه قد يعمل بسرعة أكبر.
  • غالبًا ما يكون العلاج الإشعاعي للجسم كله جزءًا مهمًا من العلاج قبل زراعة الخلايا الجذعية.

 

الآثار الجانبية المحتملة للعلاج الاشعاعي:

تعتمد الآثار الجانبية قصيرة المدى المحتملة على مكان توجيه الإشعاع ويمكن أن تشمل:

  • تغيرات الجلد التي تشبه حروق الشمس
  • تساقط الشعر في المنطقة المعالجة
  • الغثيان والقيء أو الإسهال (من الإشعاع إلى البطن)
  • إعياء
  • زيادة خطر الإصابات الانتانية.

العلاج الكيميائي لسرطان الدم عند الأطفال:

العلاج الكيميائي هو العلاج الرئيسي لمعظم ابيضاض الدم عند الاطفال. هذا هو العلاج بالأدوية المضادة للسرطان التي تُعطى في الوريد (IV) أو في العضلات أو في السائل الدماغي الشوكي (CSF) حول الدماغ والحبل الشوكي أو تؤخذ عن طريق الفم. باستثناء عندما يتم إعطاؤها في السائل الدماغي الشوكي تدخل الأدوية الكيماوية مجرى الدم وتصل إلى جميع مناطق الجسم مما يجعل هذا العلاج مفيدًا جدًا للسرطانات مثل اللوكيميا.

يتم علاج اللوكيميا بمجموعة من عدة أدوية كيميائية حيث يعطي الأطباء العلاج الكيميائي على شكل دورات علاجية حيث انه مع كل فترة علاج تليها فترة راحة لمنح الجسم وقتًا للتعافي.

بشكل عام يستخدم في علاج ابيضاض الدم النخاعي الحاد (AML) جرعات أعلى من العلاج الكيميائي على مدى فترة زمنية أقصر (أقل من عام عادةً)  بينما يستخدم في علاج ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد (ALL) جرعات أقل من العلاج الكيميائي على مدى فترة زمنية أطول (عادة من 2 إلى 3 سنوات).

تتضمن بعض الأدوية الكيماوية المستخدمة لعلاج ابيضاض الدم عند الاطفال ما يلي:

  • Vincristine
  • Daunorubicin, (daunomycin)
  • Doxorubicin (Adriamycin)
  • Idarubicin
  • Cytarabine (cytosine arabinoside or ara-C)
  • L-asparaginase, PEG-L-asparaginase (pegaspargase)
  • Etoposide
  • 6-mercaptopurine (6-MP)
  • 6-thioguanine (6-TG)
  • Methotrexate
  • Mitoxantrone
  • Cyclophosphamide
  • Corticosteroid drugs such as prednisone, prednisolone, dexamethasone, or hydrocortisone

 

الآثار الجانبية المحتملة للعلاج الكيماوي:

يمكن أن تؤثر الأدوية الكيماوية على بعض الخلايا الطبيعية في الجسم مما قد يؤدي إلى آثار جانبية.

 

تعتمد الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي على نوع الأدوية المُعطاة وجرعاتها وطول فترة العلاج حيث يمكن أن تشمل هذه الآثار الجانبية:

  • تساقط الشعر
  • تقرحات الفم
  • فقدان الشهية
  • إسهال
  • استفراغ وغثيان

تؤثر الأدوية الكيميائية أيضًا على الخلايا الطبيعية في نخاع العظام والتي يمكن أن تخفض عدد خلايا الدم وهذا يمكن أن يؤدي إلى:

 

  • زيادة خطر العدوى (بسبب وجود عدد قليل جدًا من خلايا الدم البيضاء الطبيعية)
  • حدوث كدمات ونزيف بسهولة (بسبب قلة عدد الصفائح الدموية)
  • التعب (بسبب وجود عدد قليل جدًا من خلايا الدم الحمراء)

عادة ما تختفي معظم الآثار الجانبية عند انتهاء العلاج. غالبًا ما توجد طرق لتقليل هذه الآثار الجانبية فعلى سبيل المثال يمكن إعطاء الأدوية للمساعدة في منع أو تقليل الغثيان والقيء وكذلك يمكن إعطاء أدوية أخرى تُعرف باسم عوامل النمو للمساعدة في الحفاظ على ارتفاع عدد خلايا الدم.

متلازمة تحلل الورم: يمكن أن يحدث هذا التأثير الجانبي للعلاج الكيميائي عند الأطفال الذين لديهم أعداد كبيرة من خلايا سرطان الدم في الجسم قبل العلاج. عندما يقتل العلاج الكيميائي هذه الخلايا فإنها تنفتح وتطلق محتوياتها في مجرى الدم. هذا يمكن أن يربك الكلى التي لا تستطيع التخلص من كل هذه المواد في وقت واحد. يمكن أن يؤثر التركيز الكبير من بعض المعادن أيضًا على القلب والجهاز العصبي. يمكن منع هذه المشكلة عن طريق التأكد من حصول الطفل على الكثير من السوائل أثناء العلاج وبعض الأدوية مثل البيكربونات ، والألوبيورينول ، والراسبوركس والتي تساعد الجسم على التخلص من هذه المواد.

 

يمكن أن تسبب بعض الأدوية الكيميائية أيضًا آثارًا جانبية متأخرة أو طويلة المدى مثل التأثيرات على النمو والتطور أو التأثيرات على الخصوبة في وقت لاحق من الحياة أو زيادة خطر الإصابة بسرطان ثانٍ (غالبًا AML).

 

بعد انتهاء العلاج والشفاء:

أثناء علاج اللوكيميا عند الأطفال تتمثل الاهتمامات الرئيسية لمعظم العائلات في الجوانب اليومية للخضوع للعلاج والتغلب على سرطان الدم. بعد العلاج تميل المخاوف إلى التحول نحو الآثار طويلة المدى لسرطان الدم وعلاجه والمخاوف بشأن عودة اللوكيميا.

من الطبيعي بالتأكيد أن تتجاهل اللوكيميا وعلاجها وأن تعود إلى حياة لا تدور حول السرطان. ولكن من المهم أن تدرك أن الرعاية و المتابعة هي جزء أساسي من هذه العملية التي تقدم لطفلك أفضل فرصة للتعافي والبقاء على قيد الحياة على المدى الطويل.

متابعة الفحوصات والاختبارات:

لعدة سنوات بعد العلاج ستكون فحوصات المتابعة المنتظمة مهمة للغاية. سيراقب الأطباء العلامات المحتملة لسرطان الدم  وكذلك الآثار الجانبية قصيرة وطويلة المدى للعلاج.

تشمل الفحوصات عادةً فحوصات بدنية دقيقة واختبارات مخبرية ، وقد تشمل أحيانًا اختبارات التصوير. سيعتمد الجدول الزمني لهذه الفحوصات على نوع سرطان الدم ونوعه الفرعي والعلاج المقدم وعوامل أخرى. عادة ما تكون الفحوصات شهرية خلال السنة الأولى  ثم أقل من ذلك في معظم الحالات لمدة 5 سنوات على الأقل بعد العلاج. بعد ذلك الوقت يرى معظم الأطفال طبيبهم سنويًا على الأقل لإجراء فحص طبي.

بالنسبة للأنواع الأكثر شيوعًا من سرطان الدم لدى الأطفال (ALL و AM) إذا عاد سرطان الدم فغالبًا ما يحدث ذلك أثناء علاج الطفل أو في غضون عام أو نحو ذلك بعد الانتهاء من العلاج. من غير المعتاد عودة ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد أو ابيضاض الدم النقوي الحاد (AML) إذا لم تكن هناك علامات للمرض خلال العامين المقبلين.

Telif Hakkı © 2017 Tüm Hakları Saklıdır
BAĞIŞ YAP