Bilim insanları neden bugüne kadar kanser için kalıcı bir tedavi keşfedemediler?

Bilim insanları neden bugüne kadar kanser ...

Mail
Whatsapp
Facebook Share

ربما جال السؤال ببالك يوما ما؛ لِمَ لا نتخلَّص من السرطان وينتهي الأمر؟ تخلَّصنا من إصابات قاتلة مثل الطاعون، واجهنا فيروسات مُميتة مثل الحصبة وشلل الأطفال، والآن نُنظِّم حياة المصابين بأمراض ارتفاع ضغط الدم والسكري وحتى الإيدز بصورة ممتازة، لِمَ إذن نقضي كل هذا الوقت مع مرض بتلك الشراسة ولا نصل إلى علاج؟ هل يمكن أن تكون هناك مؤامرة ما؟!

 

 

 

 

حسناً، للإجابة عن هذا السؤال نحتاج إلى أن نبدأ من تعريف السرطان، فكونه رائجا بهذا الاسم "السرطان" يوهم الناس أنه مرض واحد، وهو يعني أن تكتسب خلية بشرية ما القدرة على التنامي باستمرار دون توقُّف، ما يُسبِّب تورُّما في مكان ما من الجسم يتسبَّب بدوره في الإضرار المستمر بمحيطه من أجهزة الجسم، وهنا يبدأ دومينو المآسي في الظهور تباعا، لكن الواقع أن السرطان ليس مرضا واحدا بالمعنى المفهوم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كما أسلفنا، فإن السرطان يبدأ من خلية ما، والجسم البشري يحتوي على نحو 200 نوع من الخلايا، ما يجعلنا نقف بمواجهة 200 نوع من السرطان، هذا يعني بالضبط أن السرطان ليس مرضا واحدا، بل 200 مرض مختلف (منها أكثر من 100 معروفة بالفعل)، كلٌّ منها يحتاج إلى شكل مختلف من أشكال البحث العلمي والتشخيص والعلاج والتعامل الدوائي، والواقع أنك لو قرَّرت ترك النسبة المرعبة التي تحدَّثنا عنها قبل قليل جانبا وبدأت بالبحث عن مخاطر الإصابة بسرطان محدد لوجدت أن النسبة ضئيلة، وهي مثلا 3.86% بالنسبة لسرطان القولون، و0.69% بالنسبة لسرطان المخ، و0.8% بالنسبة لسرطان البلعوم، لكن الفزع الحقيقي يظهر حين تضع هذه النِّسَب الضئيلة مع بعضها.!!

 

 

 

 

 

من تلك الوجهة، فإن السرطان ليس إلا احتمالاً يزداد كلما طال عمرك، المسرطنات تُسرِّع حدوث تلك الطفرات، لكن احتمال أن تحدث من دون تدخُّل وارد، الأسوأ من ذلك أن تلك الطفرات تخلق خلايا ذات طبائع مختلفة، قبل قليل قلنا إن هناك 200 نوع من السرطان، لكن حتى داخل النوع نفسه من السرطان فإن هناك فرصا لتنوُّع هائل بسبب طرق لا حصر لها يمكن أن تحدث خلالها الإصابات السرطانية، لأن الطفرات قد تحدث بشكل مختلف في مريض عن مريض آخر، يعني ذلك أن كل حالة سرطان (كل شخص مريض) لها خصوصية مقارنة بغيرها، ولهذا السبب تحديدا فإن أدوية السرطان لا تنجح مع كل المرضى.

 

 

 

 

 

سبب آخر لعدم نجاح الأدوية بسهولة هو أنه حتى داخل الشخص نفسه، فإن الخلايا السرطانية نفسها لا تتشابه، لنفترض مثلا أن أحدهم أُصيب بسرطان الخصية، إذا حصلنا على خلايا هذا الورم وقرَّرنا دراسة حمضها النووي فسنجد أنها تختلف عن بعضها بعضا في جزء من تركيبها الجيني، لأنه مع نمو السرطان تحدث طفرات إضافية، ما يوفِّر سببا آخر لتعقيد فرص العلاج.

 

 

 

 

ولهذا السبب فإن السرطان في بعض الأحيان يُطوِّر قدرته على مقاومة العلاجات المُستخدَمة، لأنه مع نمو الخلايا السرطانية وطفراتها المستمرة، فإن بعضها لا يستجيب للعلاج بحكم اختلافه عن جيرانه من الخلايا، تستمر هذه الخلايا في الانقسام بغض النظر عن استخدام الأدوية، وتصبح المُمثِّلة للورم كله في مرحلة ما، لذلك بات علاج السرطان حاليا عملا متكاملا، تشارك فيه عدة آليات وتتداخل معا بحيث تمنع فرص المقاومة.

Telif Hakkı © 2017 Tüm Hakları Saklıdır
BAĞIŞ YAP